الشيخ محمد السماوي
179
الطليعة من شعراء الشيعة
فقال الشيخ محمد مجيبا : ألا من لخل لا يزال مشتمرا * لجذب وداد الخلق سرّا ومجهرا يجاذبني ودّ الشريف ابن أحمد * سلالة زين الدين نادرة الورى وهيهات أن يحظى بصفو وداده * وإن كان بحرا في العلوم وجعفرا فمهلا أبا موسى سيحكم لي الرضا * وتكسب بالإلحاح إنك لن ترا فقم سيدي للحكم إنك أهله * فديتك وانصفني فقد أحوج المرا فقال السيد بحر العلوم : أتاك كوحي اللّه أزهر أنورا * قضاء فتى بارية للحكم قد برى محمد يا ذا المجد لا تكترث ولا * يروّعن منك القلب شيخ تذمّرا فما هي إلّا من نوادره التي * عرفن به مذ كان أصغر أكبرا وإنك أولى الناس كهلا ويافعا * بحبك نجل الطاهرين المطهّرا كفتك شهادات الخميس على الولا * ترد خميسا عنك ما كرّ مدبرا وفي مثل هذا الحكم داود قد قضى * على صاحبيه إذ عليه تسوّرا فخذ يا سمي الطهر جعفر صادق * من القول حقا غير منفصم العرى وما هو إلّا النفس مني فإنها * تخالف إن أبدت خلافا بأن يرى فخذها إليك اليوم مني حكومة * شقاشقها تحكي السحاب الكنهورا أقمنا على نفس الشهادة عندما * أمرنا بها في الذكر نصّا مقررا وقال السيد صادق الفحام : جرى ما جرى بين الخليلين وانتهى * وإن كان معروفا لمن كان منكرا فاحفظ مولى لم يزل ذا حفيظة * لمخلصه عن ساعد العدل شمرا وأغرى حكيما بانتصار فألّبا * عليه من التأنيب واللوم عسكرا كلام له بطن وظهر ولم يكن * سوى محض ود بطن ما كان أضمرا فلا يستفز الشيخ برق غمامة * بدا خلبا في عارض ليس ممطرا وقال محمد الرضا النحوي : لعمري لقد ثارت إلى أفق السما * عجاجة حرب حولت نحوها الثرى وذلك أن الشيخ شيخ زمانه * عنيت به بحر المكارم جعفرا تعمّد من بغداد إرسال رقعة * تضمّن معنى يخجل الروض مزهرا